محمد بن جرير الطبري
91
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أو من كان ميتًا فأحييناه ) ، هديناه = ( وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ) في الضلالة أبدًا . 13841 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد : ( أو من كان ميتًا فأحييناه ) ، قال : ضالا فهديناه . 13842 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( أو من كان ميتًا فأحييناه ) ، يعني : من كان كافرًا فهديناه = ( وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس ) ، يعني بالنور ، القرآنَ ، من صدَّق به وعمل به = ( كمن مثله في الظلمات ) ، يعني : بالظلمات ، الكفرَ والضلالة . 13843 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس ) ، يقول : الهدى = " يمشي به في الناس " ، يقول : فهو الكافر يهديه الله للإسلام . يقول : كان مشركًا فهديناه = ( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) . 13844 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( أو من كان ميتًا فأحييناه ) ، هذا المؤمن معه من الله نور وبيِّنة يعمل بها ويأخذ ، وإليها ينتهي ، كتابَ الله = ( كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) ، وهذا مثل الكافر في الضلالة ، متحير فيها متسكع ، لا يجد مخرجًا ولا منفذًا . 13845 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط عن السدي : ( أو من كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس ) ، يقول : من كان كافرًا فجعلناه مسلمًا ، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس ، وهو الإسلام ، يقول : هذا كمن هو في الظلمات ، يعني : الشرك .